أطلق أول مبادرة لتعليم التلاوة فقط ضمن "عام زايد"

محمد بن عبيد آل مكتوم يتكفل بإنشاء مركز متخصص في تحفيظ القرآن وترتيله

"دبي" :

تكفل الشيخ محمد بن عبيد بن ثاني آل مكتوم بإنشاء مركز جديد لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم تلاوته وترتيله في دبي، على نفقته الخاصة. وفتح (مركز محمد بن عبيد لتحفيظ القرآن الكريم) أبوابه اعتبارا من الخميس الماضي، ويقع بشارع الثاني من ديسمبر بمنطقة الضيافة في دبي، في حين أعلن المركز فتح باب التسجيل.

وأطلق "المركز القرآني" في إطار فعاليات (عام زايد 2018) مبادرة قرآنية فريدة من نوعها في الدولة، تشكل الأولى من نوعها في الإمارات، متخصصة فقط بتعليم تلاوة القرآن وترتيله، دون الحاجة لحفظه من قبل المسجلين في المبادرة، تحمل عنوان (صحح تلاوتي)، وتهدف إلى تعليم التلاوة السليمة وتصحيح الأخطاء الشائعة في قراءة القرآن، دون أن يضطر الطالب إلى حفظ القرآن، وفتحت المبادرة الباب أمام كل من بلغ 16 عاما فما فوق.

وأكدت ندى محمد بن عبيد الفلاسي، مديرة "مركز محمد بن عبيد"، أن المبادرة تهدف إلى الارتقاء بجيل إماراتي ماهر في تلاوة القرآن الكريم، وتطوير نخبة من أبناء الإمارات في هذا الحقل. ووقع الاختيار على نوع المبادرة كانطلاقة لفعاليات المركز في (عام زايد) في ظل تحفيز الشيخ زايد، رحمه الله، وحثه على حفظ القرآن وتعلم تلاوته، مشددا على أن المركز يحتضن المواطنين والمقيمين، ويستقبل الراغبين بتعلم تلاوة القرآن من مختلف المراحل العمرية، من بينهم الأطفال، اعتبارا من 8 أعوام فما فوق. 

وبينت ندى الفلاسي أن الطاقة الاستيعابية للمركز الجديد، في ضوء المساحة المستغلة حاليا من مقره، الذي قدمه الشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم، تقدر بأكثر من 250 طالبا، من الذكور والإناث، ويمكن توسعة المركز مستقبلا لتصل طاقته الاستيعابية إلى ألف طالب وطالبة.

وقالت ندى الفلاسي: إن المركز وضع أهدافا إستراتيجية، أهمها تحفيظ القرآن الكريم والعناية بعلومه وتطوير وسائل تعليمه، الريادة والابتكار في خلق بيئة جاذبة لتعلم كتاب الله، جل وعلا، ونشر ثقافة الدين الصحيح السمح، عبر عمل مؤسسي فريد، تأهيل نخبة من حفظة القرآن، مؤهلين لتعليم كتاب الله وإمامة المساجد، في ظل سياسة الدولة ونهج القيادة الرشيدة، القائمة على الاعتدال والوسطية والتسامح، وتنظيم برامج وفعاليات مصاحبة، لنشر "الثقافة القرآنية".

وبحسب ندى محمد، تقضي الخطة التشغيلية بتخصيص فصول للطلبة الجدد، ممن لم يحفظوا القرآن سابقا، وإفراد فصول أخرى لحفظ أجزاء متقدمة من القرآن، وفصول لمن يختمون حفظ كتاب الله بالكامل، نحو إعدادهم لنيل "الإجازة" في القراءات العشر، وفصول لتقوية أداء المعلمين ومشرفي التحفيظ، من معلمي المركز وسواه من المراكز المتخصصة في الدولة، وفصول لإتقان قراءة القرآن، تهتم بالمنظومات والمتون القرآنية (الجزرية والتحفة للأطفال والصغار وهداية الصبيان والقاعدة النورانية).

ويتكون "مركز محمد بن عبيد للقرآن الكريم" في دبي من 10 فصول، وخصص له مبنى كامل ضمن مقر مستقل، يشتمل على 4 طوابق، يشغل المركز منها طابقين حاليا، على أن يتوسع مستقبلا.